الثلاثاء 8 شعبان 1447 - 27 يناير 2026

إشكال وجوابه

إشكال وجوابه:

✍️روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ” أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ “ومع ذلك كان أكثر صومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى شعبان،

🔵كما فى الصحيح عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ:”لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ”

✍️وفى رواية : “وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ”

⁉️فكيف الجمع بينهما ⁉️

💎نقول أولاً: يُستحَبُّ صَومُ شَهرِ اللهِ المُحَرَّم، وهذا باتِّفاق المَذاهِب الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة.

💎الدَّليل منَ السُّنَّة:
عن أبى هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يرفَعُه، قال: ((سُئِلَ- أي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أيُّ الصِّيامِ أفضَلُ بعد شَهرِ رمضانَ؟فقال: أفضَلُ الصِّيامِ بعد شَهرِ رَمَضانَ، صِيامُ شَهرِ اللهِ المُحَرَّم .

💭💭وأما الجواب عن الإشكال فمن وجوه:

1️⃣الوجه الأول: ▪️قيل لعله لم يُوحى إليه بفضل الصوم في شهر المحرَّم إلا في آخر حياته ، لذا لم يتمكن من إكثار الصوم فيه.

2️⃣الوجه الثاني:
▪️ قيل لعله كان يعرض للنبيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في شهر المحرَّم أعذار تمنعه من إكثار الصوم فيه ، كسفر ومرض.

3️⃣الوجه الثالث: أن يقال :

🔹التطوع بالصيام نوعان:🔹

🔘 أحدهما: التطوع المطلق بالصوم:
▫️فهذا أفضله صوم المحرَّم، كما أنَّ أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل.

🔘الثاني: التطوع المقيد:
▫️وهو ما كان صیامه تابعاً لغيره ، كحال الصيام فى شعبان وشوال ، فهما بمنزلة السنة القبلية والبعدية لرمضان ، ومنزلة الراتبة المقيدة أفضل من منزلة النفل المطلق.

🔅فحاصله: أنَّ تفضيل صوم شعبان يكون باعتباره كالسنة الراتبة لصوم رمضان ، ويكون الصوم في المحرَّم أفضل هو باعتبار التنفل المطلق، فلا يدخل فيه صوم شعبان .

4️⃣ الوجه الرابع: ▪️أنَّ النبيَّ – صلى الله عليه وسلم- كان يترك بعض العمل وهو يحبه خشية أن يُفرض على أمته الناس، أو أن يلزموه فيشق عليهم.

📙قال صاحب الزاد:
▪️وقد كان النبيُّ – صلى الله عليه وسلم- يترك كثيراً من العمل ، وهو يحب أن يعمله ، خشية المشقة عليهم.ا.هـ

📙قلت : ومن هذا الباب تركه صلى الله عليه وسلم لصيام داود -عليه السلام – مع إرشاده إليه.

🔺تنبيه:🔺
🍃عن ابنِ عمرَ – رضي اللهُ عنهما – أنه كان يصومُ أشهرَ الحرم .أخرجهُ عبدُ الرزاقِ في ” المصنف ” (4/292) ، وإسنادهُ صحيحٌ.

📚وقد ذهب جمهورُ الفقهاءِ ، من الحنفيةِ والمالكيةِ والشافعيةِ إلى استحبابِ صومِ الأشهرِ الحرمِ.
🔸 وصلى الله على النبي.🔸

💭وانظر لما سبق : ▪️المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج(8/37)، ولطائف المعارف (ص/189) ، وزاد المعاد (2/92).

المصحف الصوتي

جدول الدروس

3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير

حديث شريف

  • أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهي في مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهي جَالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ علَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. أخرجه مسلم(2726)
  • ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ، إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ. أخرجه مسلم (2588)
  • جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: إنِّي أُبْدِعَ بي فَاحْمِلْنِي، فَقالَ: ما عِندِي، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّهُ علَى مَن يَحْمِلُهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن دَلَّ علَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ. أخرجه مسلم(1893)
  • مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ. أخرجه البخاري (6474)
  • سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إمَامٌ عَدْلٌ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، ورَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، اجْتَمعا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ فَقالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. أخرجه البخاري(1423)