الجمعة 24 رمضان 1447 - 13 مارس 2026

إشكال وجوابه

إشكال وجوابه:

✍️روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ” أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ “ومع ذلك كان أكثر صومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى شعبان،

🔵كما فى الصحيح عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ:”لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ”

✍️وفى رواية : “وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ”

⁉️فكيف الجمع بينهما ⁉️

💎نقول أولاً: يُستحَبُّ صَومُ شَهرِ اللهِ المُحَرَّم، وهذا باتِّفاق المَذاهِب الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة.

💎الدَّليل منَ السُّنَّة:
عن أبى هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يرفَعُه، قال: ((سُئِلَ- أي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أيُّ الصِّيامِ أفضَلُ بعد شَهرِ رمضانَ؟فقال: أفضَلُ الصِّيامِ بعد شَهرِ رَمَضانَ، صِيامُ شَهرِ اللهِ المُحَرَّم .

💭💭وأما الجواب عن الإشكال فمن وجوه:

1️⃣الوجه الأول: ▪️قيل لعله لم يُوحى إليه بفضل الصوم في شهر المحرَّم إلا في آخر حياته ، لذا لم يتمكن من إكثار الصوم فيه.

2️⃣الوجه الثاني:
▪️ قيل لعله كان يعرض للنبيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في شهر المحرَّم أعذار تمنعه من إكثار الصوم فيه ، كسفر ومرض.

3️⃣الوجه الثالث: أن يقال :

🔹التطوع بالصيام نوعان:🔹

🔘 أحدهما: التطوع المطلق بالصوم:
▫️فهذا أفضله صوم المحرَّم، كما أنَّ أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل.

🔘الثاني: التطوع المقيد:
▫️وهو ما كان صیامه تابعاً لغيره ، كحال الصيام فى شعبان وشوال ، فهما بمنزلة السنة القبلية والبعدية لرمضان ، ومنزلة الراتبة المقيدة أفضل من منزلة النفل المطلق.

🔅فحاصله: أنَّ تفضيل صوم شعبان يكون باعتباره كالسنة الراتبة لصوم رمضان ، ويكون الصوم في المحرَّم أفضل هو باعتبار التنفل المطلق، فلا يدخل فيه صوم شعبان .

4️⃣ الوجه الرابع: ▪️أنَّ النبيَّ – صلى الله عليه وسلم- كان يترك بعض العمل وهو يحبه خشية أن يُفرض على أمته الناس، أو أن يلزموه فيشق عليهم.

📙قال صاحب الزاد:
▪️وقد كان النبيُّ – صلى الله عليه وسلم- يترك كثيراً من العمل ، وهو يحب أن يعمله ، خشية المشقة عليهم.ا.هـ

📙قلت : ومن هذا الباب تركه صلى الله عليه وسلم لصيام داود -عليه السلام – مع إرشاده إليه.

🔺تنبيه:🔺
🍃عن ابنِ عمرَ – رضي اللهُ عنهما – أنه كان يصومُ أشهرَ الحرم .أخرجهُ عبدُ الرزاقِ في ” المصنف ” (4/292) ، وإسنادهُ صحيحٌ.

📚وقد ذهب جمهورُ الفقهاءِ ، من الحنفيةِ والمالكيةِ والشافعيةِ إلى استحبابِ صومِ الأشهرِ الحرمِ.
🔸 وصلى الله على النبي.🔸

💭وانظر لما سبق : ▪️المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج(8/37)، ولطائف المعارف (ص/189) ، وزاد المعاد (2/92).

المصحف الصوتي

جدول الدروس

3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير

حديث شريف

  • جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: إنِّي أُبْدِعَ بي فَاحْمِلْنِي، فَقالَ: ما عِندِي، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّهُ علَى مَن يَحْمِلُهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن دَلَّ علَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ. أخرجه مسلم(1893)
  • إِذَا أمَّنَ الإمَامُ، فأمِّنُوا، فإنَّه مَن وافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ – وقالَ ابنُ شِهَابٍ – وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: آمِينَ. أخرجه البخاري (780)
  • إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلكَ، فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، إلى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ، ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له سَيِّئَةً واحِدَةً. أخرجه البخاري(6491)
  • دَخَلَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ المَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقَعَدَ وَحْدَهُ، فَقَعَدْتُ إلَيْهِ فَقالَ: يا ابْنَ أَخِي، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ.أخرجه مسلم (656)
  • أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهي في مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهي جَالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ علَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. أخرجه مسلم(2726)