السبت 26 شعبان 1447 - 14 فبراير 2026

سلسلة مقالات ” سؤالات عن الرجبيات”

ما حكم تخصيص رجب بكثرة الصيام ؟

🌙قال تعالى (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ )(التوبة:36)
🌙وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ” (متفق عليه)
💫نقول : فلا شك أنَّ شهر رجب🌙 أحد الأشهر الحرم التي نصت عليها أدلة الشرع ، فهذا الذي ثبت في فضل شهر رجب ،وقد كانت من عادة الجاهليه المبالغة في تعظيم شهر رجب خاصة دون غيره من الأشهر الحرم .
💫وما درَج عليه كثير من الناس من الصوم في أول رجب ، أو الإكثار من الصوم فيه فهذا مما لم يثبت فيه❌ حديث صحيح .
💫وثبوت كون شهر رجب أحد الأشهر الحرم لا ينبني عليه حكم شرعي من ثبوت فضلية الصوم أو غيره .

💫وقد كان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يضرب أيديَ الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول “لا تُشَبِّهُوه برمضان🌙” (صححه شيخ الإسلام في “مجموع الفتاوى”(25/291)).

💫 وقال عطاء: “كان ابن عباس – رضي الله عنهما- ينهى عن صيام رجب كلّه؛ لئلا يُتَّخذَ عيدًا”. أخرج عبد الرزاق(7854)وسنده صحيح.
💫قال شيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى”(25/291)  وأما صومُ رجب بخصوصه فأحاديثه كلُّها ضعيفة بل موضوعة❌❌
لا يَعتَمِد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل بل عامَّتُها من الموضوعات المكذوبات

💫وقال ابن حجر في “تبيين العجب”
(ص11)::
“لم يرد في فضل شهر رجب ولا صيامه ولا في صيام شيء منه معيَّن”

💫قال ابن القيم ” كل حديث في ذكر صوم رجب ، وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذبٌ مفترى))
💫وقال ابن دحية : وفي هذا الشهر أحاديث كثيرة من رواية جماعة من الوضاعين، وكان شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي لا يصوم رجباً وينهى عن ذلك، ويقول: ما صح في فضل رجب ولا في صيامه عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شيء.

💫أما ما يذكره الوعَّاظ والقصاصون في الترغيب في صيام شهر رجب كحديث : ( إنَّ في الجنة نهراً يقال له رجب ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، من صام يوماً من رجب شرب منه ) وهو حديث موضوع❌❌ رواه ابن الجوزي في “الأحاديث الواهية” (ح/912) ،وقال الذهبي في (الميزان(6/524)” حديث باطل “.

💫لذا فالسُنة في الصوم في شهر رجب لا تزيد عمَّا يعتاده المرء من الصيام في غيره من الأشهر الهجرية ، كصيام الإثنين والخميس ، وصيام أيام البيض(13/14/15)✅. أو من كان له عادة دارجة ، كمن يصوم يوماً ويفطر
يوماً ، فله أن يصوم ما كان من عادته.

🌙والله تعالى أعلم.

المصحف الصوتي

جدول الدروس

3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 5:00 ص
الي 6:00 ص
شرح بلوغ المرام
3 م- 7 م
شرح الاصول من علم الاصول
من 10:00 م
الي 11:00 م
مجالس التفسير

حديث شريف

  • كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قالَ: يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ، فيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عنْه أَلْفُ خَطِيئَةٍ. أخرجه مسلم (2698)
  • دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهَارَ قُلتُ: بَلَى، قالَ: فلا تَفْعَلْ، قُمْ ونَمْ، وصُمْ وأَفْطِرْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّكَ عَسَى أنْ يَطُولَ بكَ عُمُرٌ، وإنَّ مِن حَسْبِكَ أنْ تَصُومَ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فَذلكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، فَقُلتُ: فإنِّي أُطِيقُ غيرَ ذلكَ، قالَ: فَصُمْ مِن كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلتُ: أُطِيقُ غيرَ ذلكَ، قالَ: فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قُلتُ: وما صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ.أخرجه البخاري(6134)
  • من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللَّهُ عليهِ عشرَ صلواتٍ ، وحُطَّت عنهُ عَشرُ خطيئاتٍ ، ورُفِعَت لَهُ عشرُ درجاتٍ. صحيح النسائي(1296) وصحَّحه الألباني
  • أنَّ فَاطِمَةَ عليهما السَّلَامُ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَشْكُو إلَيْهِ ما تَلْقَى في يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وبَلَغَهَا أنَّه جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قالَ: فَجَاءَنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقالَ: علَى مَكَانِكُما فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وبيْنَهَا، حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى بَطْنِي، فَقالَ: ألَا أدُلُّكُما علَى خَيْرٍ ممَّا سَأَلْتُمَا؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما – أوْ أوَيْتُما إلى فِرَاشِكُما – فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، واحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ. أخرجه البخاري (5361)
  • لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: أخْبِرْنِي بعَمَلٍ أعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ به الجَنَّةَ؟ أوْ قالَ قُلتُ: بأَحَبِّ الأعْمَالِ إلى اللهِ، فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقالَ: سَأَلْتُ عن ذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً. أخرجه مسلم(488)